الهدف 15: يعني هذا الهدف حماية النظم الإيكولوجية البرية، وترميمها، وتعزيز استخدامها على نحو مستدام، وإدارة الغابات على نحو مستدام، ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي وعكس مساره، ووقف فقدان التنوع البيولوجي.

قوانين واستراتيجيات

تتبع دولة الإمارات، كجزء لا يتجزأ من تراثها، سياسة للحفاظ على بيئتها الصحراوية ونظمها البيئية الأرضية. ويهدف القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999م بشأن حماية البيئة وتنميتها إلى حماية البيئة وجودتها، وتنمية الموارد الطبيعية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وترشيد استهلاكها في جميع أنحاء الدولة.

 

وفي عام 2013، أطلقت دولة الإمارات استراتيجية وطنية مدتها أربع سنوات، وخطة عمل للأمن البيولوجي، من أجل ضمان حماية الدولة من التهديدات البيولوجية.

 

بالإضافة إلى ذلك، يعد زيادة الوعي بين الأجيال الجديدة، لاتخاذ سلوك أكثر مسئولية تجاه الموارد الطبيعية أحد العناصر الرئيسية لسياسات المحافظة على البيئة التي تنتهجها دولة الإمارات، ويدعم هذا الأمر إطلاق "الاستراتيجية الوطنية للتوعية  والتثقيف البيئي 2015-2021" والتي تم تطويرها وفقًا للمعايير الدولية وتوقعات الأطراف المعنية.

 

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تثقيف شباب دولة الإمارات لتبني مستقبل مستدام ، وتقوية التزامهم بمتطلبات الاستدامة وحماية البيئة.

 

طالع المزيد عن "الحياة في البر " كإحدى أهداف التنمية المستدامة.

 

المحميات الطبيعية

تولى دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بحماية التنوع البيولوجي الغني في الدولة وإدارته بشكل سليم.

 

يهدف إنشاء المحميات الطبيعية إلى تحسين البيئة، وحماية الحياة البرية في الدولة، بالإضافة إلى ترويج السياحة البيئية.

 

وحتى عام 2013، كان يوجد 22 محمية طبيعية في دولة الإمارات، كما زاد عدد المحميات التي تم تسجيلها كأراضٍ رطبة ذات أهمية دولية في إطار اتفاقية رامسار من محميتين في عام 2010، إلى خمس محميات في عام 2013.

 

الحفاظ على الأنواع النباتية المحلية

 

تهدف دولة الإمارات إلى الحفاظ على الأنواع النباتية المحلية واستخدامها على نحو مستدام.

في عام 2014، استكملت وزارة التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات العربية المتحدة المرحلة الأولى من التمييز بين أنواع أشجار النخيل من خلال إجراء تحليل الحمض النووي، وذلك بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة.

 

ويهدف هذا المشروع إلى تقديم كافة أنواع الدعم للحفاظ على جميع الأصول الوراثية لأشجار النخيل، وتحديدها، وتصنيفها. كما يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات مرجعية لجميع أنواع أشجار النخيل الموجودة في دولة الإمارات، وكذلك تحديد وتوثيق مدى تنوعها. وسيساعد هذا المشروع أيضًا على زيادة مساهمة زراعة شجر النخيل، وإنتاج التمر في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

 

بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق العديد من المبادرات للحفاظ على الأنواع النباتية الموجودة في دولة الإمارات، بما في ذلك إنشاء "بنك الجينات" للموارد الوراثية للنباتات. وسيتم تنفيذ هذه المبادرة من قبل هيئة البيئة -أبو ظبي، التي من المقرر أن توثق وتحفظ النباتات من خلال إنشاء مركز أبو ظبي للموارد الوراثية النباتية.

 

 والغرض من هذا المركز هو تجميع النباتات المحلية وتوثيقها، بحيث إذا أنقرض أي من هذه الأنواع من البرية يمكن زراعتها في المحميات، وبذلك تعود هذه الأنواع إلى الطبيعة.

 

مكافحة التصحر وتدهور التربة

تلعب العوامل البشرية المتمثلة في زيادة عدد السكان، والتغير في نمط النظام الاجتماعي وأنظمة الاستهلاك، دورًا رئيسًا في زيادة تدهور الأراضي والتصحر. ويعتبر الجفاف والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية من العوامل الرئيسة المسببة للتصحر.

 

يسهم الضغط المتزايد على الموارد الطبيعية والموارد المائية والزحف العمراني على الأراضي الصالحة للزراعة، بجانب الاستخدام المفرط للمبيدات والأسمدة وفرط الرعي في تدهور التربة.

 

تعتبر دولة الإمارات أيضًا من بين دول الأراضي القاحلة في شبه الجزيرة العربية، والتي شاركت في مكافحة التصحر لسنوات عديدة.

 

من ناحية أخرى، تلعب الظروف المناخية في دولة الإمارات العربية المتحدة مثل ارتفاع درجات الحرارة، والتبخر، والرطوبة النسبية، وانخفاض متوسط هطول الأمطار دورًا رئيسيًا في تدهور الأراضي، والنظم البيئية الهشة التي تتسم بكساء نباتي ضعيفة وتربة متآكلة.

 

وقد تسببت العوامل البشرية والمناخية التي ذكرت أعلاه في تآكل التربة. كما تسبب الرياح في تآكل التربة مما يؤدي إلى عواصف ترابية تعتمد قوتها على شدة الرياح.

 

 يكون تأثير هذه العوامل بالغاً في المناطق ذات الكساء النباتي المتدهور وربما تآكل التربة بفعل الرياح. وهذا له تأثير كبير على حركة مكونات التربة وقدرتها على التنقل من مكان إلى آخر، مما يؤدي إلى زحف الرمال وتكوين الكثبان الرملية. هذه الكثبان أو الرمال المتحركة قد تزحف على الأراضي الصالحة للزراعة، والمنشآت المدنية والطرق العامة، وأحيانًا تتسبب في ضررها.

 

ويحدث التآكل أيضًا عن طريق المياه بسبب جريان المياه السطحية، أو نتيجة تأثير قطرات المطر على التربة.

 

ويزداد تأثير التآكل نتيجة لهطول الأمطار الغزيرة وجريان المياه، حيث أن المياه تعمل على تآكل التربة، وترسيب مكونات التربة الناعمة في مواقع أخرى.

 

تتشكل الأخاديد والوديان، وتزداد في الحجم مع مرور الوقت. يؤدي فقدان حبيبات الطين اللين والفيضانات إلى انتشار الرمال الوعثاء (السريعة الانهيار) على الطبقة السطحية من التربة، مما يؤدي إلى تكوين طبقة رملية وعثاء سطحية معرضة للتآكل بفعل الرياح.

 

كما أدت التغيرات المناخية، وفترات الجفاف المتكررة إلى انخفاض وتدهور المراعي الطبيعية، مما أدى إلى زيادة أعداد حيوانات الرعي لكل وحدة مساحة، الأمر الذي أدى بدوره إلى اختفاء النباتات الرعوية المفضلة، وانتشار نباتات أقل استساغة.

 

وبسبب الرعي المكثف، أصبحت الأراضي شبه عارية، والغطاء النباتي متدهور، وكذلك التربة.

 

أهم الإنجازات تجاه تحقيق الحياة في البر

  • زيادة مساحات الغابات من 245 ألف هكتار في عام 1990 إلى نحو 318,36 ألف هكتار في عام 2011
  • إجراء ورش عمل للتوعية البيئية تستهدف فئات عمرية متنوعة
  • إقامة محميات طبيعية والتي بلغت 22 محمية طبيعية حتى عام 2013
  • زيادة المحميات المصنفة كأراضٍ رطبة ذات أهمية دولية في إطار اتفاقية رامسار من محميتين في عام 2010 إلى خمس محميات في عام 2013
  • تربية حيوان المها العربية، وطائر الحباري، وغيرهما من أنواع الحيوانات والطيور الكثيرة المهددة بالانقراض، وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية

 

روابط مفيدة:

تحقيق التقدم